الإمارات/مينانيوزواير/ — واصلت الإمارات ترسخ مكانتها في قطاع النقل الجوي بعدما حققت مطارات الدولة أداءً قياسياً خلال عام 2025، مسجلةً نمواً متواصلاً في حركة المسافرين والطائرات، بما يعكس نجاح الرؤية الوطنية في تطوير منظومة طيران عالمية المستوى، وتعزيز موقع الدولة بوابةً رئيسية تربط الأسواق الدولية وتدعم الاقتصاد الوطني.

الإمارات ترسخ مكانتها في قطاع النقل الجوي
أظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ارتفاع إجمالي حركة المسافرين عبر مطارات الدولة إلى 156.8 مليون مسافر خلال عام 2025، مقارنة بـ147.8 مليون مسافر في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 6.1%. كما ارتفع إجمالي حركة الطائرات إلى 855.3 ألف حركة، بنمو بلغ 6.8%، في تأكيد جديد على كفاءة البنية التحتية الإماراتية وقدرتها على استيعاب النمو المتسارع في حركة السفر والتجارة العالمية.
وتعكس هذه النتائج نجاح الاستراتيجية الوطنية التي تتبناها دولة الإمارات لتطوير قطاع الطيران، عبر الاستثمار المستمر في المطارات، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، بما عزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للنقل الجوي، وجسراً استراتيجياً يربط الشرق بالغرب، ومحركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي المستدام.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن هذه المؤشرات تجسد الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في بناء منظومة طيران وطنية متقدمة ومستدامة، ترتكز على مطارات عالمية المستوى، وتشريعات مرنة، وخدمات تشغيلية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح أن قطاع الطيران يواصل تعزيز مساهمته في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الإمارات كأحد أهم مراكز النقل الجوي العالمية التي تربط قارات العالم وتدعم حركة التجارة والاستثمار والسياحة.
وأشار إلى استمرار العمل مع مختلف الشركاء لتطوير أفضل منظومة لوجستية عالمية تشمل المطارات، وشركات الطيران، والمسارات الجوية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتحسين تجربة المسافرين، وتوسيع الشراكات الدولية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
من جانبها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن البيانات تعكس كفاءة المنظومة الوطنية، ودور الإحصاءات الرسمية في دعم السياسات العامة، وتعزيز اتخاذ القرار، ورفع تنافسية الدولة عالمياً.
وأظهرت البيانات أن مطارات دبي استقبلت 104.5 مليون مسافر، فيما سجلت مطارات أبوظبي 34.2 مليون مسافر، وبلغ عدد المسافرين عبر مطار الشارقة 16.9 مليون مسافر، بينما حقق مطارا رأس الخيمة والفجيرة أعلى معدلات النمو، بما يعكس توسع شبكة النقل الجوي في مختلف إمارات الدولة.
كما ارتفعت حركة الطائرات القادمة والمغادرة بنسبة 7.3% لكل منهما، الأمر الذي يؤكد جاهزية مطارات الإمارات لاستيعاب الطلب العالمي المتزايد، ودعم حركة الأعمال والسياحة والاستثمار.
وعززت هذه الإنجازات حضور الإمارات في مؤشرات التنافسية الدولية، حيث تصدرت العالم في مؤشر جودة النقل الجوي، وجاءت ضمن المراكز الأولى عالمياً في كفاءة خدمات النقل الجوي والربط الجوي الدولي، بما يعكس نجاح الاستثمارات المستدامة في قطاع الطيران، واستمرار الدولة في ترسيخ مكانتها كإحدى أهم بوابات العالم للنقل والسفر.
